أولًا أموال المعاشات :
من المسؤول عن ضياع أموال التأمينات فى الحكومات؟ إن هذه الأموال التى تمثل مدخرات ومستقبل أصحاب المعاشات تركت لسنوات طويلة لسوء الإدارة على يد مسؤولين فى حكومات سابقة
كان من المفترض أن يكونوا أمناء عليها هكذا وصف المهزلة الصحفى القدير الأستاذ كرم جبر والذى أضاف أن أموال التأمينات استخدمت فى تمويل مشروعات مثل مدينة الإنتاج الإعلامى وتوشكى وقد ضاعت فى البورصة ! ومنذ عام 2019 بدأت الدولة فى تحمل فاتورة خسائر أنظمة قبلها وألزم القانون الخزانة العامة للدولة بسداد المديونية المستحقة لصناديق التأمينات وفق جدول زمنى محدد من خلال أقساط سنوية ضخمة بما يضمن استرداد هذه الحقوق تدريجيا ويعبد بناء الملاءة المالية للصناديق .. وقد أصدرت نقابة الأعمار الذهبية
كما تسميها الأستاذة سكينة فؤاد الكاتبة والصحفية القديرة التى تفرغت من أجل أصحاب المعاشات – بيانا جديدا تقدموا به إلى الرئيس السيسى مرفقا به مقترح مشروع قانون بحقوق أصحاب المعاشات بالمساواة مع العاملين فى الدولة والهيئات الاقتصادية العامة والقطاع العام فى الحد الأدنى للأجور
وإقرار علاوة الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 ٪ بحد أدنى لقدامى أصحاب المعاشات الذين تخطوا الخط الأدنى بحد أدنى 1600 جنيه شهريا وبدون حد أقصى وكذلك مساواتهم مع العاملين فى الدولة بمنحة استثنائية 2100 جنيه شهريا حيث إن أصحاب المعاشات مازالوا متوقفين بالمبلغ المقطوع لغلاء المعيشة عند 600 جنيه حتى الآن !! وناشدوا إدراج مطالبهم فى حزم الحماية الاجتماعية الجديدة المستهدف تحقيقها فى الموازنة العامة للعام المالى الحالى بجزء من عائد الودائع المدين بها الحكومة لأصحاب المعاشات والتى تصل إلى أكثر من 4 تريليونات جنيه لتنفيذ هذه الحقوق ودون أن تكلف خزينة الدولة أى أعباء وذلك وفقا للمادة 17 من الدستور.
وقد قام رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بعدم احتساب الحد الأدنى لأجور أهل المعاشات وفقا لقانون العمالة المنتظمة وهو الخاضعون للقانون 148 لسنة 2019 وهو العاملون بالدولة والهيئات الاقتصادية العامة وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص الخاضع للمجلس الأعلى للأجور فى الحد الأدنى متناسيا ومتعمدا الخلط بين الاشتراك التأمينى للعمالة غير المنتظمة والعمالة المنتظمة الذى يصدر لها قانون بالحد الأدنى للأجور سنويا والهيئات الاقتصادية العامة وهو ذاته الحد الأدنى للأجور فى الدولة والهيئات الاقتصادية العامة وقطاع الأعمال والقطاع العام .. وبذلك يتضح حجم المغالطة وإهدار الحقوق الدستورية لأصحاب المعاشات فى مواد الدستور الحاكمة.
ومن ناحية أخرى وفى لقاء مع الإعلامية القديرة لميس الحديدى حاول الوزير الأسبق يوسف بطرس غالى أن يغسل يديه من أخطر اتهام واجهه وقال إنه كان وقت الأزمة وزيرا للاقتصاد وليس للمالية وادعى تحقيق أرباح بنسبة 23 ٪ وفى برنامج المصرى أفندى للإعلامى القدير محمد على خير نسفت الدكتورة مرفت التلاوى هذه المزاعم وقالت إن أموال المعاشات عوملت كأنها ( فلوس بلا صاحب ) وأن حكومة الجنزورى استولت عليها بليل لتمويل مشاريع متعثرة دون وجه حق وأكدت أن 500 مليون جنيه من أموال المعاشات قد ضاعت فى البورصة
إن أكثر الفئات ظلما فى المجتمع المصرى هم أصحاب المعاشات الذين يتعرضون لظلم شديد فى أصعب فترات العمر كما قال الشاعر القدير والصحفى المتميز فاروق جويدة وأضاف أنه فى بلاد العالم المتقدم يلقى أصحاب المعاشات كل الرعاية ماديا وصحيا وأمنيا وهم فى عيون المجتمع فى النوادى والمواصلات والعلاج المجانى.
إن أموال التأمينات هى مدخرات خاصة لملايين المواطنين وتتحمل الحكومة الحالية عبء سداد فاتورة سياسات الحكومات السابقة وتعيد الاعتبار لأموال التأمينات وهى ليست مجرد فائض مالى قابل للتداول بل هى مدخرات خاصة لملايين المواطنين ولا تحتمل أى تهاون .. رعاية أصحاب المعاشات لها الأولوية القصوى .. يرحمكم الله.
ثانيًا .. إهمال اللغة العربية :
من المؤسف والمحزن أن تتدهور اللغة العربية وهى أكثر اللغات السامية تحدثا واحدى أكثر اللغات انتشارا فى العالم يتحدثها أكثر من 467 مليون نسمة وتحتل المركز الثالث تبعا لعدد الدول التى تعترف بها كلغة رسمية ( 27 دولة ) وهى لغة ذات أهمية قصوى لدى المسلمين باعتبارها لغة القرآن الكريم كما أنها لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية فى الوطن العربى.. والمذهل والمؤسف أن هناك من أولياء أمور التلاميذ الصغار من يشجعون أبناءهم على التحدث بلغة أخرى وخاصة الإنجليزية ويصعب عليهم عند الكبر التحدث باللغة الأم وهو أمر مرفوض فى كل الدول المتحضرة .. ومن ناحية أخرى أصبحت كل المحلات بأنواعها تحرص على الحروف الإنجليزية فقط! فى حين أن المادة 21 من مشروع حماية اللغة العربية نصت على أن تلتزم المحلات والشركات والمولات والمطاعم والكافيتريات بكتابة أسماء باللغة العربية الخالصة
وفى حالة المخالفة تسحب تراخيصها لمدة لا تقل عن 6 شهور ولا تزيد على سنة حيث إن الدستور المصرى ينص على أن اللغة العربية هى لغتها الرسمية وقد أصبحت الحالة ملحة لسن تشريع يعمل على حماية اللغة العربية من غزو اللغات الأجنبية وفرض استعمالها فى مختلف المحافل والفضائيات والمؤسسات الإدارية والتربوية والإعلامية.. وأتفق مع الشاعر الكبير والصحفى القدير فاروق جويدة الذى يتحسر على مجمع اللغة العربية الذى يتعرض لمحنة قاسية وطالب بحسم الأمور لان إهمال هذا المجمع العريق يسىء إلى دور مصر الثقافى وهو خسارة سياسية لا مبرر لها.